فورد إكسبلورر: هل تنجح بمعادلة الكثير مقابل القليل

عندما تراجعت مبيعات شفروليه تريل بليزر وGMC إنفوي، قررت جنرال موتورز التوقف عن إنتاجهما كليا والتخلي عن نجاحاتهما السابقة. أما فورد فهي لا تريد التخلي عن المكانة الرفيعة والنجاحات الكبيرة التي حققتها مركبتها الموازية إكسبلورر، خاصة وأن قرابة 140 ألفا من عملاء إكسبلورر السابقين يعودون سنويا لشراء سيارات من فورد، وعلى الرغم من تراجع مبيعات إكسبلورر من 445,157وحدة في عام 2000، إلى 52,190 وحدة في 2009، قررت فورد أن تطلق إكسبلورر جديدة كليا نهاية هذا العام ومن خلالها تحدث ثورة على كل مفاهيمها السابقة سعيا لجذب العملاء.
وتعتبر إكسبلورر أيقونة حقيقية في صناعة السيارات، فمنذ أن قدمت فورد الجيل الأول منها في 1990، استطاعت أن تحقق بها نجاحا لا مثيل له، حتى وصلت مبيعاتها السنوية خلال سنوات الذروة إلى أكثر من 400 ألف وحدة سنويا، فكانت نجاحها محل حسد واهتمام من مصانع السيارات الأخرى التي بادرت إلى تقديم مركبات منافسة لها.
في الجيل الجديد وهو الخامس والذي ينطلق للأسواق نهاية هذا العام كطراز للعام 2011، تتخلى فورد عن كل المقومات التي ميزت إكسبلورر سابقا وجعلت منها واحدة من أقدر المركبات النفعية الرياضية في فئتها.

فهي تتخلى عن البناء وفق هندسة الهيكل السلمي Ladder Frame لصالح بناء يدمج الجسم والهيكل في قطعة واحدة شديدة الصلابة، وتتخلى كذلك عن النسبة المنخفضة لعلبة التحويل Low-Range، وعن المحرك V8، وعن قدرتها على سحب مقطورات بوزن 3227كيلوجرام، وعن خلوصها الأرضي المرتفع.
لقد جرى تطوير إكسبلورر الجديدة على نفس أرضية الجيل الأخير من تورس، وهذا يعني تحولها للدفع الأمامي في طرز القاعدة، ولعل الأهم من ذلك كله أن إكسبلورر ستوفر ولأول مرة بتاريخها محركا رباعي الأسطوانات يمنحها استهلاكا للوقود يوازي تويوتا كامري.
ولماذا لم تتخل فورد عن إكسبلورر؟
تؤكد الشركة أن إكسبلورر لطالما ظلت مركبة رائعة ومميزة وقادرة على تنفيذ كل المهام، ولكن المزاج العام بين العملاء تغير، وهم اليوم أكثر اهتماما بمعدلات استهلاك الوقود، وهذا ما دفع الشركة إلى تغيير نمط بناء السيارة كليا لتكون أخف وزنا وأكثر تطورا من الناحية الهندسية.
وتشير فورد بأن معظم العملاء الـ400 ألف والذين كانت تستقطبهم إكسبلورر سنويا أحبو المركبة كثيرا ولكنهم نادرا ما استفادوا من قدراتها الكبيرة سواء في الدفع الرباعي أو في سحب المقطورات، ولذلك كان لزاما على الشركة أن تقدم لهم جيلا جديدا يحقق لهم رغباتهم ويدخل المركبة في تنافس قوي ضد تويوتا هايلاندر وهوندا بايلوت وهما المركبتين اللتين تحول إليها الكثير من العملاء الذين كانت تستهويهم إكسبلورر سابقا.