يحتل العسل الطبيعي مكانة خاصة بين المنتجات الطبيعية، فهو ليس مجرد محلٍّ غذائي لذيذ، بل غذاء متكامل عرفته البشرية منذ آلاف السنين واستخدمته في التغذية والعلاج على حد سواء. تفرزه النحلات من رحيق الأزهار المتنوعة، لتنتج في النهاية سائلًا ذهبيًا غنيًا بالعناصر الغذائية والمركبات المفيدة التي يصعب إيجاد بديل طبيعي لها.
تقوم النحلات بجمع رحيق الأزهار ونقله إلى الخلية، حيث تعالجه بإنزيماتها الخاصة وتخزنه في الأقراص الشمعية حتى ينضج ويتحول إلى عسل بالتركيز والقوام المعروفين. وتختلف خصائص العسل ولونه ورائحته باختلاف نوع الأزهار التي تتغذى عليها النحل، فهناك عسل السدر، وعسل الزهور البرية، وعسل الطلح، وغيرها من الأنواع التي تتميز كل منها بخصائص غذائية وطعم مختلف.
يُعرف العسل الطبيعي باحتوائه على مضادات أكسدة طبيعية وخصائص مضادة للبكتيريا، ما يجعله عنصرًا مفيدًا في تقوية جهاز المناعة والمساعدة على التئام الجروح البسيطة وتهدئة التهابات الحلق. كما يُستخدم منذ القدم كبديل صحي للسكر المكرر في الأطعمة والمشروبات، نظرًا لاحتوائه على سكريات طبيعية سهلة الامتصاص، إلى جانب فيتامينات ومعادن مهمة يحتاجها الجسم.