عندما يسمع المورد أن الشركة التي له عليها مئات الآلاف بدأت إجراءات إفلاس، قد يعتقد أن أفضل حل هو الإسراع في حجز أي أصل يجده قبل بقية الدائنين. لكن الإفلاس يقوم أصلًا على معالجة جماعية للديون وفق قواعد الإجراء، وليس على سباق فوضوي بين أصحاب المطالبات.
في الكويت يشرح أثر إعلان إفلاس الشركة على الدائنين أهمية تقديم المطالبة ومستنداتها في المواعيد والطريقة المقررة، ومعرفة طبيعة الدين والضمانات المرتبطة به.
وفي السعودية يوضح إجراءات طلب الإفلاس أن الدائن قد يكون طرفًا مهمًا في الإجراء، لكن مركزه يعتمد على الدين والمستندات والضمانات والمرحلة التي وصلت إليها الشركة.
أما تصفية الشركة ذات المسؤولية المحدودة بالكويت فتوضح الصورة عند الوصول إلى بيع الموجودات وسداد الالتزامات قبل توزيع أي متبقٍ على الشركاء.
وفي السعودية يشرح دليل تصفية الشركات أن أموال الشركة لا توزع على الملاك قبل معالجة حقوق الدائنين وفق الإطار النظامي.
كما تقدم قضايا إفلاس الشركات بالرياض منظورًا للدائن الذي يحتاج إلى تسجيل مطالبته ومراقبة الإجراء بدل انتظار وعود الإدارة.
أول خطوة للدائن هي جمع العقد والفواتير وأوامر الشراء ومحاضر التسليم وكشوف الحساب وأي إقرار بالدين.
إذا كانت المطالبة مضمونة برهن أو كفالة، يجب تقديم هذه المستندات أيضًا؛ فالدين المضمون لا يعامل عمليًا كما يعامل دين بلا ضمان في جميع التفاصيل.
ولا ينبغي قبول طلب من المدير بتغيير تاريخ فاتورة أو إنشاء ضمان متأخر بصورة مصطنعة لمجرد تحسين مركز دائن معين.
كذلك يجب متابعة الإشعارات والمواعيد؛ فقد يخسر الدائن فرصة إجرائية مهمة بسبب تجاهل بريد أو إعلان متعلق بالإفلاس.
ومن الأفضل فصل علاقة الدائن بالشركة عن علاقته الشخصية بالشركاء. إذا لم توجد كفالة شخصية، فلا يفترض أن مجرد امتلاك شخص حصة يجعله مدينًا بنفس الالتزام.
الخلاصة: عند إفلاس الشركة يتحول التحصيل من تفاوض فردي إلى مسار منظم. قوة الدائن تبدأ من إثبات الدين والضمان والتحرك في الوقت المحدد.