تعتبر العناية بعيون الأطفال في مراحلهم الأولى ركيزة أساسية لضمان تطور بصرهم بشكل سليم. ومع ذلك، قد تواجه الأمهات بعض الحالات التي تظهر منذ الولادة أو في الشهور الأولى، مثل ملاحظة جفن هابط أو دموع مستمرة في عين الرضيع، وهي حالات تتطلب فهماً دقيقاً لكيفية التعامل معها.
ارتخاء جفن العين: الأسباب والتشخيص
يعد ارتخاء جفن العين عند الاطفال من الحالات التي تلاحظ فيها الأم أن أحد الجفون (أو كليهما) هابط عن وضعه الطبيعي، مما قد يغطي جزءاً من بؤبؤ العين. تكمن الخطورة هنا في احتمالية حجب الرؤية عن الطفل، مما قد يؤدي للإصابة بكسل العين.
تتعدد اسباب ارتخاء جفن العين عند الاطفال، وغالباً ما يكون السبب خلقياً ناتجاً عن ضعف في العضلة الرافعة للجفن منذ الولادة، أو نتيجة لمشاكل عصبية معينة. التشخيص المبكر يساعد الجراح في تحديد الوقت الأمثل للتدخل، سواء كان ذلك لأسباب تجميلية أو وظيفية لحماية النظر.
انسداد القناة الدمعية: متى نقلق؟
من الشكاوى الشائعة جداً لدى الأمهات هي وجود دموع مستمرة أو إفرازات في عين الطفل، وهو ما يشير غالباً إلى انسداد القناه الدمعيه. تحدث هذه الحالة عندما لا يفتح الغشاء الرقيق الموجود في نهاية القناة الدمعية بشكل طبيعي بعد الولادة، مما يمنع تصريف الدموع.
في معظم الحالات، يبدأ الطبيب بوصف علاج انسداد القناه الدمعيه للرضع عن طريق التدليك الطبي (Massaging) لمساعدة القناة على الفتح تلقائياً. أما إذا استمرت الحالة لما بعد السنة الأولى، فقد يتطلب الأمر علاج انسداد القناه الدمعيه للاطفال من خلال إجراء بسيط مثل "تسليك القناة الدمعية" أو تركيب دعامات صغيرة لضمان استمرارية التصريف.
نصائح للأمهات للعناية اليومية:
- النظافة الفائقة: استخدمي قطنة مبللة بماء فاتر لمسح إفرازات العين برفق من الداخل إلى الخارج.
- التدليك الصحيح: تعلمي الطريقة الصحيحة لتدليك زاوية العين الداخلية من طبيب متخصص لفتح القناة الدمعية.
- الملاحظة الدقيقة: إذا لاحظتِ احمراراً شديداً أو تورماً في زاوية العين، فقد يكون ذلك علامة على التهاب كيس الدمع ويستوجب زيارة الطبيب فوراً.