إن الألوان جزءًا لا يتجزأ من عالم الطفولة فهي موجودة في ملابسه، ألعابه، أدواته المدرسية وحتى في طعامه، وبالرغم من أن الألوان تعطي بهجة ومتعة للأطفال إلا أن بعض الألوان قد تحمل شيئًا من الخطورة إذا كانت مصنوعة من مواد كيميائية ضارة، وعلى ذلك يتبين لنا أنه من الأهمية البالغة أن تكون الأم على دراية بكيفية التمييز بين الألوان الآمنة والضارة كي توفر لطفلها البيئة الصحية الخالية من المخاطر، سنتعرف كيف تعرفي الألوان الغير ضارة على طفلك.
لماذا يجب الانتباه إلى الألوان التي يتعرض لها الطفل؟
إن الألوان تؤثر بشكل مباشر على صحة الطفل، ومن أبرز المخاطر التي يجب تجنبها هي:
- احتواء بعض الألوان الصناعية على معادن ثقيلة مثل الرصاص والزئبق.
- الصبغات الرديئة في الملابس والألعاب تسبب حساسية أو تهيجًا للجلد.
- الألوان التي تحتوي على رائحة كيميائية قوية تضر بالجهاز التنفسي.
- الألوان الصناعية في الأطعمة تسبب اضطرابات في التركيز والسلوك.
يتعرض الأطفال يوميًا للألوان في ملابسهم، ألعابهم، أدواتهم المدرسية وحتى في طعامهم، لذلك يجب التمييز بين الألوان الآمنة والضارة:
- يفضل اختيار ملابس قطنية خالية من المواد السامة، لأن الملابس التي تحتوي على صبغات رخيصة تسبب تهيجًا للجلد.
- لذلك يفضل شراء الألعاب من متجر العاب اطفال تعليمية موثوق، يلتزم هذه المتاجر بالمعايير العالمية.
- الأطعمة والمشروبات ذات الألوان الطبيعية مثل الكركم والبنجر آمنة، بينما الصناعية تسبب أضرارًا صحية على المدى الطويل.
علامات تدل على أن اللون قد يكون ضارا:
يوجد مؤشرات تساعدك على معرفة أن اللون المستخدم في أي منتج يخص طفلك غير آمن، وهذه المؤشرات هي:
- انبعاث رائحة كيميائية قوية ونفاذة من المنتج.
- عند الغسيل أو الاحتكاك يبهت اللون بسرعة أو يتلاشى.
- ملاحظة حساسية جلدية أو احمرار على جلد طفلك.
- تقشر الطلاء أو انحلال اللون بشكل ملفت من الأدوات والألعاب.
- إذا كان المنتج رخيصًا جدًا مقارنة بالمتوسط، فهذا يدل على استخدام مواد منخفضة الجودة وضارة جدًا.
كي تتأكد من أن الألوان المستخدمة في أي منتج خاص بطفلك آمنة عليك اتباع ما يلي:
- يجب قراءة الملصقات المكتوبة على المنتج للتأكد من أنه مصادق عليه من جهات موثوق بها.
- يجب أن يكون المنتج حاصلًا على شهادات جودة مثل CE أو ISO.
- يفضل استخدام الألوان المستخلصة من النباتات في الأطعمة الطبيعية كالسبانخ أو الرمان بدلًا من الألوان الصناعية.
- في حال ظهرت أعراض غريبة على الطفل مثل الحكة أو ضيق التنفس بعد استخدام أي منتج ملون يجب مراجعة الطبيب فورًا.
تبدأ حماية الطفل من الألوان الضارة من وعي الأهل عند اختيار المنتجات الخاصة بأطفالهم، ومن أهم الأدوار التي يقومون بها:
- قراءة التعليمات الموجودة على الملصقات للتأكد من أن المنتج خال من المواد السامة.
- اختيار علامات تجارية موثوق بها وعدم شراء أي منتج مجهول المصدر أو رخيص الثمن.
- كما يمكن إدخال ألعاب تنمي الإبداع مثل لعبة تصميم المجوهرات، فهي تشجع الطفل على الابتكار وتضمن متعة آمنة بعيدًا عن المخاطر الكيميائية.
- توجيه الطفل إلى عدم وضع الأدوات الملونة أو الألعاب في فمه.
- عند استخدام أي منتج ملون وظهور أعراض تنفسية أو جلدية يجب استشارة الطبيب فورًا في هذه الحالة.
- الاطلاع على الإرشادات و النصائح والدراسات الحديثة حول الألوان الصناعية.
هناك نصائح سنقدمها للأمهات كي تتفادى الوقوع في أي خطأ عند اختيار لون المنتج الخاص بطفلها:
- اختاري المنتجات عالية الجودة والتي تكون ذات علامة تجارية معروفة.
- لا تنخدعي بالألوان البراقة جدًا لأنها غير طبيعية عند اختيار الألعاب أو الملابس.
- اغسلي الملابس الجديدة جيدًا قبل ارتداء طفلك لها كي تتأكدي من أن بقع التصبغات قد زالت تمامًا.
- عند شراء علبة الوان فلوماستر لطفلك، احرصي أن تكون من شركات تلتزم بمعايير السلامة والجودة، كي تضمني أن تكون خالية من المواد الضارة.
للألوان دورًا مهمًا في تنمية خيال الطفل، نذكر منها ما يلي:
- الألوان محفزة لخيال الطفل وتفتح أمامه مساحة للتعبير عن مشاعره وأفكاره.
- استخدام الألوان في الرسم أو الألعاب التفاعلية تساعد على تعزيز قدراته الإبداعية.
- عندما يختار الطفل ألوانه بنفسه فهذا يشجعه على اتخاذ القرار.
- الألوان الآمنة تشجع على الإبداع المستمر وتمنح الطفل نموًا متوازنًا.
تضيف الألوان متعة وحيوية لعالم الطفل، لكنها ربما تتحول إلى مصدر خطر في حال لم تكن آمنة، ومن هنا نجد أن مسؤولية الأم أن تكون واعية بكيفية التمييز بين الألوان الآمنة وبين الألوان الضارة، وهذا يشكل خط الدفاع الأول لوقاية طفلك من التعرض لأي ضرر، احرصي على أن تكون الألوان مصدر بهجة وإبداع لا مصدر خطر يهدد سلامة مستقبله.